صيف كام سعودي كام شات غرور كام شات غزل كام شات الوله شات حبي شات صوتي
منتدى دمعـــة ولـــه - عرض مشاركة واحدة - شخصيتك من طريقة ردك في المنتدي
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-08-2011, 01:32 AM   #72


الصورة الرمزية سلوة الخاطر
سلوة الخاطر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 14398
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 10-16-2012 (01:52 AM)
 المشاركات : 323 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
Love200898 رسومات الاطفال







دلالات عنهم وفرص لتوجيه سلوكهم
إعداد: زينب الكردي
"نخطئ كثيرا عندما لا نرى في رسوم أطفالنا إلا أنها مجرد خطوط بلا معنى, ونظل نطاردهم كي لا يلوثوا جدران البيت بهذه الرسوم, فرسوم الأطفال هذه أكثر جدية وأهمية مما نظن".
أي مشاعر غضة نقية تلك التي تدفع بطفل لم يتجاوز الرابعة من عمره بعد,لأن ينقب هنا, أو هناك عن قلم أو قطعة طباشير, ليرسم بها "ماما"أو"بابا"أو"قطة" الجيران؟!
أي نوعية من العمليات النفسية أو عقلية تلك التي تفور داخله وهو مستغرق تماما مع خطوطه التي ينقشها فوق الجدران, وجوانب الخزانات وخلفيات المقاعد؟!
تأمله وهو يقوم بعمله, فالوجه منه جاد, والأصابع التي تتحرك بحيوية وجرأة, لتخط على الورق, قد تبدو لنا نحن الكبار مفرطة في السذاجة, إلا أنها نفعمة بسحر الألوان, وبراءة الفؤاد. وبعد أن ينتهي يتراجع قليلا إلى الخلف ليتأمل خطوطه بإعجاب, ثم يسرع إلى أمه, ويجذبها في إصرار لتشاركه مشاعر الزهو والرضا, فإذا بالأم تحملق في إحباط, وقد تصرخ في وجهه غاضبة وهي تغمغم متهمة إياه بالقذارة, وسوء السلوك, وتعب القلب.
ويبكي الطفل بخيبة أمل, ومرارة,فقد عوقب في اللحظة التي كان يتوقع فيها الثناء,أو على الأقل كلمة إعجاب,إنه لا يفهم ـ بالضبط ـ لماذا ثارت أمه, لكنه يدرك جيدا أن تلك الخطوط التي عوقب بسببها كانت في لحظة ما وسيلته الوحيدة في التعبير عن نفسه, وعن رؤيته الطفلية لهذا العالم الذي يعيشه, ويحاول اكتشاف تفاصيله, ومفرداته, وبلغته الوحيدة التي يجيدها في مرحلة لا يعرف فيها قراءة ولا كتابة.
مثل هذه النوعية من الأمهات والآباء تتجاهل في غمرة ردود أفعالها الغاضبة أن الطفل قد يبدو ـ ظاهريا ـ أنه يرسم بدافع اللهو, وأن خطوطه ليست أكثر من مجرد خطوط عشوائية لا معنى لها, إلا أن الحقيقة هي أن خط يقوم برسمه ما هو إلا ركز من رموز لها دلالاتها التي تعبر بصدق عن طبيعته وما يشعر به أو يفكر فيه.
تعبير عن رؤيته للعالم: يفهم تفاصيله
الطفل في عملية إدراكه الكلي بحقائق العالم الذي يعيش فيه ولا يفهم تفاصيله, يلجأ إلى عملية التعميم الفني, فيسقط الصفات الثانوية, ويؤكد على الصفات الجوهرية المشتركة فقط, بخطوط حرة جريئة, لم تعرف الخوف بعد, ولا تتقيد بحدود الزمان أو المكان, وهو يتخذ من ذلك وسيلة فعالة, يحقق بها عملية التكيف الاجتماعي, فالرسم عند الطفل لغة تعبير, وليست لخلق شيء جميل, ولعل هذا يفسر اهتمام الدول المتحضرة برسوم الأطفال, واعتبارها وسيلة عملية مهمة في تكوين شخصية الطفل, بل وتقويمه, هذا الاهتمام الذي بلغ حد إعتبار هذه الرسوم سحلا كاملا, يمكن الرجوع إليه لتشخيص أمراض الطفل النفسية, وإحدى الوسائل في قياس درجة ذكائه, ومعرفة قدراته النفسية والحسية والعقلية.
فالطفل – خصوصا في مراحله الأولى – لا يهتم برسم ما يراه, بل رسم انطباعه لما يراه هو, أي رسم صورة انطباع الشيء في ذهنه, وليس صورة الشيء نفسه, ولهذا نراه – في تلك المرحلة – يهتم بالتفاصيل, ثم يلجأ – في مرحلة تالية – إلى التسطيح, وبعدها يتدرج بالخبرة والممارسة إلى اهتمام بالنسب والزوايا والأبعاد.
ما الذي يعنيه هذا الكلام بتوضيح وتركيز أكثر؟ انه يعني أن رسوم الأطفال تخضع – كفن خاص بالأطفال – لتقاليد وقواعد خاصة, فالطفل في سن الثانية مثلا وبسبب رغبته في تقليد الكبار يقوم برسم خطوط مشوشة وغير منظمة في البداية, لكنها بمرور الوقت تأخذ اتجاهات مختلفة, دافعها الإحساس العضلي, بمعنى أنه يحرك يديه وأصابعه, ويحاول السيطرة على الأداة التي يرسم بها, ويمسك بها بين أصابعه, وتتجه – عادة ـ خطوطه من اليمين إلى اليسار, أو تأخذ ميلا واضحا, وبالتدريج أيضا تبدأ خطوطه بأخذ شكل أفقي أو رأسي أو دائري, وهذه التطورات لا تتم خلال أيام أو حتى شهور, بل تأخذ وقتها اللازم حتى يصل إلى سن الرابعة, وهي السن التي يبدأ فيها الاعتماد قليلا على خياله, ثم يزداد هذا الاعتماد, فنراه يحاول تجسيد تصوراته بهيئة رموز لها دلالات خاصة لديه, ولهذا يتحمس لها ويطلق علها أسماء خاصة.
ومن المتابعات التربوية المستمرة لرسوم الأطفال لوحظ أن الطفل يبدأ ـ فيما بين الرابعة والخامسة ـ برسم الإنسان بشكل بدائي, دون تفاصيل جوهرية أو ثانوية, كما لوحظ أيضا أنه في تلك المرحلة يصبح أكثر نضجا من الناحية العقلية والبدنية والجسمية والاجتماعية, وهذا ينعكس بالطبع على رسومه, فنجدها ذات دلالات رمزية, لكن بوعي أكثر, إلا أنه رغم هذا النضج الذي بلغه يظل إحساسه بالزمان والمكان ذاتيا محض, ويظل استعماله للألوان ذاتيا, بمعنى أنه يلجأ إليها لمجرد التفرقة والمتعة, ويختار الألوان التي يريدها هو, وليست تلك الألوان الموجودة في الطبيعة والتي يراها بعينيه, إلا أنه بشكل عام ـ كلما تقدم في العمر ازداد تكلما في عضلاته وحركات أصابعه, وعندما يصل إلى سن الخامسة ـ وهي السن التي يكون فيها مهيئا لدخول المدرسة ـ يصبح الإنسان هو موضوعه المفضل في كل ما يبدع من رسوم, كذلك نلاحظ أنه يحاول أن يكيف الخطوط محاولا الحصول على تأثير خاص, كبداية لاتخاذه من الرمز وسيلة تعبيرية وحتى سن الثامنة نرى أنه يرسم ما يعرفه لا ما يراه, إلا أنه أكثر إحساسا وصدقا في تسجيل التفاصيل.
تطور الرؤية وتطور الأداء:
لكن ما الذي تصبح عليه رسومه فيما بين التاسعة والحادية عشرة من عمره؟
في هذه السن نلاحظ أنه قد تطور كثيرا من حيث قدرته على تحكم في الخط, وفي رسمه للتفاصيل, ومراعاته للنسب, والأبعاد, وصبح يستعمل ألوانه باقتدار أكثر, كما نلاحظ أن خطوطه تتسم بالحرية, والتلقائية التي ينحني أمام شفافيتها وصدقها كبار رسامي العالم وفنانيه, بل إ، معظمهم يعترف بصراحة بأنه يتمنى أن يدفع نصف عمره ثمنا, مقابل أ، يرتد إلى التلقائية ولو للحظة, والمؤلم أننا ـ آباء ومعلمين ـ نفسد هذه التلقائية, ونقضي عليها تماما بحسن نية أحيانا, أو بدافع الجهل في أغلب الأحيان. كيف يكون ذلك؟
إن الطفل في هذه المرحلة ـ وهذا يتوقف على تركيبته النفسية, وظروفه, ومستوى نضجه بالنسبة لعمره ـ يلجأ إلى التكرار والمبالغة, ويلجأ أيضا إلى الجمع بين المسطحات المختلفة في حيز واحد. وأهم تغيير يطرأ على رسومه في هذه المرحلة هو أنه يبدأ في النقل من الطبيعة’ ويرسم ما يراه وليس ما يعرفه, ويتجه انتباهه للأشكال المتداخلة, ويلاحظ المنظور, ويبدأ في استخدام التظليل, لكن الغريب أنه فيما بين الحادية عشرة والرابعة عشرة تفتر الصلة بينه وبين الإنسان في رسومه, وتتوثق أكثر مع الطبيعة بكل ما فيها من سحر, وغموض, وجمال,وكائنات حية, بدأ يتخلى عن نظرته الذاتية للأشياء, وإن كان في رسومه يحاول أن يؤكد الجنس الذي ينتهي إليه, وبدأ أيضا يمييز بين ما هو يلجأ إلى المبالغة أو الحذف إلا مضطرا, كما أخذت تلك الشفافية الرائعة التي كانت تضيء جوانب لوحاته تختفي بالتدريج, لتحل محلها رؤية واقعية في اللون والمضمون.
المساعدة وليس الضغط:
يجب ألا نضغط على الطفل لكي يكون رساما بارعا,لأن هذا ليس هو الهدف من التربية الفنية,بل يجب أن يكون هذا آخر شيء نفكر فيه, فالطفل يرسم ليعبر عن نفسه أولا, ومهمة المشرفين على توجيهه هي تدريبه على الخامات الموجودة بين يديه, وليس التدخل في أسلوبه بالتعبير, فنحن نعطيه الخامة سواء كانت ألوانا جافة أو ألوانا مائية, كما نعطيه بعض عيدان الكبريت وعلبه,وأعوادا من القش, وأوراق القص واللزق, أو القواقع البحرية, ونطلب منه أن يتصرف فيها بالشكل الذي يراه, وليس بالشكل الذي نحن, وأبا كانت النتيجة يجب أن نظهر له الإعجاب, ونثنى على جهده, فالتربية الفنية وسيلتنا لنخلق منه ـ على المدى البعيد ـ مواطنا صالحا, يضيف للحياة ويثريها, بدلا من أن يتقاعس بحجة عدم الإمكانيات, ولا يستمر عن ساعده مستغلا كل الإمكانيات الموجودة لديه مهما كانت ضئيلة أو عديمة النفع, وندربه منذ الصغر على أنه هو الذي يجعل للأشياء معنى وقيمة, ,إن بإمكانه حتى لو أصبح طبيبا أو مهندسا أن يقوم في بيته بدور النجار, والسباك وكصلح الأحذية والصباغ الذي يحيل بيته إلى جنة, لكن هذا لا يعني أن نتخذ موقفا سلبيا منه, بل علينا أن نشجعه, ونظهر فرحتنا بأي إنجاز يقوم به, وخلال عملية الإبداع يجب أل نتدخل بالنقد, ولا نحاول التصليح بحجة التوجيه, كما ألا تبدو منا أي إشارة أو نظرة تعطيه انطباعا بالاستخفاف, فعلينا أن ندرك أنه يعبر عن عالمه هو, لا عالمنا نحن, وأنه وهو يقوم بذلك صادق تماما, وعلينا أن ندرك أيضا أن عملية التعبير ذاتها هي أهم ما في الموضوع, بغض النظر عن النتائج, فالطفل الذي يكون إحساسه الوجداني غير مكتمل سيكون تكيفه مع مجتمعه أيضا غير مكتمل, وبالتالي فإن انتماءه وإحساسه بالمسئولية تجاه هذا المجتمع سيكون إحساسا ضعيفا باهتا في ذهنه وضميره.
إن الطفل عندما يشرع في العمل ـ أي عمل ـ ينهمك ويستغرق فيه بمتعة فائقة, لمجرد أن يرضي نفسه فقط أولا وأخيرا, ومن ابتسامة أمه المشجعة ونظرة الإعجاب من أبيه وعمه, وأصدقاء أسرته يتأكد في أعماقه أن ما يقوم به شيء مهم ورائع, مما يجعله يستمر في العمل محاولا انتزاع مزيد من الإعجاب, وبقدر ردة الفعل تكون توقعات النجاح, والتفرد, والإبداع. وقد أكد علماء النفس والتربية هذه الحقيقة عندما قالوا بأن الإنسان الناجح في حياته العملية هو ذلك الذي يمارس عمله بروح اللاعب العاشق للعتبة, وكلما أكدنا لدى الصغار هذه الروح كلما شبوا وهم يعشقون العمل كقيمة بغض النظر عن النتائج.
في مراحل الطفولة المبكرة يتاح للأم أو للمعلم أن يوجه الطفل الوجهة الاجتماعية والنفسية السليمة, من خلال متابعة رسومه وتحليلها, كما يمكنه تعديل سلوكه, وتلقينه قيما أكثر فعالية, وأكثر سموا من خلال ما يرسم. لكل هذه الأسباب أهمس إليك عزيزتي الأم وأهمس إليك عزيزي الأب بألا تنهرا صغيركما إذا ما ضبطتماه متلبسا بالتخطيط على الجدران, بل أعطياه أكبر مجموعة من الورق الأبيض, أو كراسة مع بعض الألوان, وقولا له بحنان حقيقي: "ارسم هنا لتظهر الخطوط بشكل أوضح, ولنستطيع أن نحتفظ بها, ونعلقها لك في مكان بارز, حتى نريها للأصدقاء والأقارب ليتأكدوا أن لدينا فنانا رائعا, سيهز العالم بفنه بعد أن يكبر.
منقولة



 


رد مع اقتباس