| التميز خلال 24 ساعة | |||
العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم ![]() |
الموضوع النشط هذا اليوم ![]() |
المشرف المميزلهذا اليوم ![]() |
المشرفة المميزه ![]() |
قريبا![]() |
استيقظتُ على زوجتي وهي توقظني بإصرارٍ شديد
بقلم : دمعة وله ![]() |
قريبا![]() |
قريبا![]() |
|
|||||||
| منتدى المواضيع الاسلامية -Islamic Section لكل المواضيع الإسلامية المتعلقة بديننا الحنيف وأهل السنة والجماعة فقط |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
إدارة الموقع
![]() |
استيقظتُ على زوجتي وهي توقظني بإصرارٍ شديد لأردَّ على الهاتف، فسألتها: كم الساعة الآن؟
قالت: لم يطلع النهار بعد! فقلت متذمرًا: ومن هذا المزعج الذي يتصل في مثل هذا الوقت؟! قالت: رقم غريب، لكنه اتصل أكثر من عشرين مرة. فتحتُ الاتصال، وأنا أظن أنني سأجد شخصًا عابرًا يزعج الناس في ساعات الليل، فإذا بصوتٍ أعرفه يقول: «صباح الخير يا حبيب القلب، أعذرني أنني أيقظتك في هذا الوقت، لكن الأمر الذي أحتاجك فيه لا يحتمل التأجيل.» قلت: صباح النور، من المتحدث؟ فالرقم غير مسجل عندي. قال: أنا فلان. رحبت به وسألته عن حاجته، فقال بصوتٍ مثقل: «والدتي تعبت بالأمس، وحين أخذناها إلى المستشفى أخبرنا الأطباء أنها تحتاج إلى عملية، وأنا أمرُّ بضائقة هذه الأيام، وأحتاج منك مبلغًا من المال سلفًا حتى أقبض جمعيتي بعد شهرين.» قلت له: ألف سلامة عليها، ولكنك فاجأتني، فوالله ليس معي الآن مال نقدي في البيت. فقال: لا بأس، لعل الله يفرجها من عنده، وأعتذر مرة أخرى لأنني أيقظتك. وأغلق الهاتف. سألتني زوجتي: من كان؟ قلت: فلان. قالت: وماذا يريد؟ أخبرتها، فقلت لها: لقد قلت له إنني لا أملك شيئًا، فهو لا يتذكرني إلا عندما يحتاج إلى مصلحة. فنظرَت إليّ وفي عينيها عتاب، ثم قالت: «وما العجب في ذلك؟ الناس للناس، وربما لم يجد في هذه الساعة إلا بابك، ورآك أهلًا لأن يطرق بابك.» ثم ذكرتني بكلامٍ عظيم عن ابن عباس رضي الله عنهما: *«أربعة لا أقدر على مكافأتهم: رجل بدأني بالسلام، ورجل وسّع لي في المجلس، ورجل أغبرت قدماه في المشي في حاجتي، فأما الرابع فما يكافئه عني إلا الله عز وجل؛ رجل نزل به أمر، فبات ليلته يفكر فيمن يقصد، ثم رآني أهلًا لحاجته فأنزلها بي.»* ثم قالت: «اتصل به الآن، وقل له إنك وجدت المال عندي، وأعطه ما يحتاجه حتى ترفع عنه الحرج. وما عند الله لا ينفد، وخزائنه لا تنقص بالعطاء.» قلت لها: ونِعم بالله. واتصلت به، وقلت له: «لقد وجدت المال عند زوجتي، ولا تشغل بالك، سأعطيك ما تحتاجه.» لم يجبني للحظات، ثم سمعت صوته مخنوقًا بالدموع، وقال: «والله، ما إن أغلقت معك الهاتف حتى شعرت أن الدنيا قد أغلقت أبوابها في وجهي، وأنني لم أعد أملك حلًا. فرفعت يدي إلى السماء وقلت: رَبِّ إِنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، وظللت أكررها، حتى رأيت هاتفك يرن من جديد… فعرفت أن الله قد استجاب دعائي قبل أن أفتح عليك!» وهنا فهمتُ سرّ الحكاية… لم تكن زوجتي تملك المال فقط، بل كانت تملك قلبًا يعرف معنى أن تكون سببًا في تفريج كربة إنسان. وأدركت أن بعض الناس لا يطرقون بابك لأنهم يستغلونك، *بل لأن الله دلّهم عليك؛ وربما جعلك أنت باب الفرج الذي فتحه لهم في ساعةٍ لم يجدوا فيها بابًا آخر.* فلا تحتقر حاجة إنسانٍ طرق بابك، ولا تظن أن عطاءك ينقص ما عندك؛ فقد تكون أنت سبب دعوةٍ صادقة في جوف الليل، وقد يكون فرج إنسانٍ على يديك هو أعظم ما ادخرته عند الله. فربما ظننتَ أنك أعطيتَ محتاجًا مالًا، بينما الحقيقة أن الله أعطاك أنت فرصةً لتكون سببًا في استجابة دعائه. وما أجمل أن تكون يدك هي اليد التي أرسلها الله إلى عبدٍ منكسر، فيقول بعدها: «يا رب، لقد دعوتك… فأرسلتَ لي الفرج من حيث لا أحتسب.🤲🏻 المصدر: منتدى دمعـــة ولـــه - من قسم: منتدى المواضيع الاسلامية -Islamic Section hsjdr/jE ugn .,[jd ,id j,r/kd fYwvhvS a]d] hsjdr/jE ugn .,[jd ,id j,r/kd fYwvhvS a]d] |
|
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|