صيف كام سعودي كام شات غرور كام شات غزل كام شات الوله شات حبي شات صوتي
منتدى دمعـــة ولـــه - عرض مشاركة واحدة - لو اردت الجوع أكتب !!
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-10-2011, 04:20 PM   #1


الصورة الرمزية جسار
جسار غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4168
 تاريخ التسجيل :  Apr 2008
 أخر زيارة : 08-31-2012 (10:26 AM)
 المشاركات : 3,178 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي لو اردت الجوع أكتب !!



لــو اردت الـجــوع .. أكـتــب !!
_________________________

أيــهــا الأعــــزاء : أعــضـــاء وزوار دمــعـــة ولـــــه

قلمي .. حدّث نفسه !! حديث النفس للنفس قائلاً : أفي كل يوم صفحة جديدة ؟! وقصة وقصيدة ؟ وهل هذا النسج والتحبير ، والرّسم والتسطير يعود عليك بالرغيف !

يا نفسُ ! مئة مرة قلت لك راجياً :

( ... أقلعي عن هذه " العادة السيئة " عادة الكتابة وصرف الورق بلا طائل ، ومن غير فائدة )

وقلت أيضاً : ... بل احفظي هذه الأوراق بيضاء ! ناصعة ، مشعّة ، ولا تلوثيها بمداد الحسّ ، وحبر الروح ، و { وحل ! } الكلمات .. فكلّ هذا لا يثلج الصدر . لأنه لا يغني من جوع ولا يسمن !!

.. مالك يا نفسُ وهموم الناس وألامهم ، وهموم الوطن والأمة ، التفتي إلى همومك الخاصة " النرجسية " إلى صراعاتك ، إلى عذاباتك الداخلية - واليومية - وقومي بعدئذ بتضميد الجراح ، واخذ الجرعات اللازمة كي تعود إليك عافيتك المهاجرة ، وحتى لا يتّهمك الآخرون بانحراف الصحّة ، والبعد عن مصادر الضوء !!

يا نفسُ ألف مرة قلت لك برجاء ملحّ : ... " لا تعبثي في الوهم - والحراك القاتل - في قلب عاصفته الهوجاء ، على ضفة النهر ، وهامش القضية ، وخارج الزمن "

.. كل عمل في هذه الحياة المتلاطمة يعود عليك بالنفع العميم ، والرّزق الغزير ، إلاّ { مهنة الكتابة ! }

ومرات ومرات طالبتك بالابتعاد عنها ، ورفض الانغماس في أتّون لهبها وحرائقها .. ولكنك يا نفسُ كنت بعناد رصاصيّ تخالفين النصح والإرشاد .. بل كنت بتصميم انتحاريّ تصرّين على خوض نار المتاعب ، وارتياد هذا الجوّ العكر .. جوّ الكتابة ، وكانت كلماتي النصوح لاتصادف لديك أذناً صاغية واعية ، طريّة ، فتنطلق خارجاً لتتدحرج على إسفلت الطريق .. ولحظتئذ تأخذ طريقها إلى بحر الضياع والعدم .. وكنت وقتها أسمع قهقهاتك العالية ، وهي تسارع وتتعالى ، لتغُيظ مني الأذن والقلب وافؤاد .

... أيتها النفس ، خوفي على مستقبلك من الضياع والتشـتّت - الي أنت فيه الان - يدفعني إلى أن أكون قاسياً معك في كلّ كلماتي ، ومواقفي , والخصوم ، والشامتون ، والحسَدَة يترصدونك ، ويحيكون حولك خيوطاً " عنكبوتية " واهية ، وذلك هو دأبهم الساقط ، المرفوض جملة وتفصيلاً وقولاَ واحداً !!

كل هذا وذاك يدفعني إلى نصحك بأن تتركي مهنة المتاعب لأناس سذّج بسطاء " أغبـ.... " يهوون معهم مهنة التعب والشقاء !

يا نفسُ .. إذا استمر عملك في النسج والتحبير مطرداً ، فأبشري بيوم تصبحين فيه شجرة لا تزهر ولا تثمر - وخلف الشمس - .. وإن بقيت على موقفك المتعنّت ، وعنادك الرصاصيّ , وحبك الأبجدية ، والظلال وتراب الوطن ، فإنك ستتعبين ، وستبدي الأيام نواجذها لك ، وسيهرم منك الجسد ، ويتغضّن الوجه قبل الأوان .. وحينئذ ستندبين حظك ، وستقفعين يديك بيديك ، لأنك لم تفتحي أذنيك
على مصراعيها ، وعقلك على مداه ، ولم تستفيدي من نصح النصحاء ، وإرشاد الأصدقاء !

يا نفسُ : القراءة والكتابة .. والكتابة والقراءة ، عملان يسمّمان العقل ! ويفجران فيه أصابع - ديناميت - ويعكران " صفو الرّوح " فلا تقربيهما !!ّ

أن تسيئي في كل يوم إلى بياض الورق شيء ليس لمصحتك البتّة !! وسيأتي الزمن الذي تعترفين فيه بهذه الحقيقة الدامغة !!!

كل الاوراق التي لوثت بياضها ذات يوم ، وذات موقف - وخاصة 94م - ستحاسبك ، وستوقفك على مرتفع أمام الملأ ! وتحت لفح الشمس ، وسترين المصير الأسود الذي ينتظرك !!

يا نفس الدرب الذي اخترت كان درباً صعب " المرتقى " محفوفاً بالوجع والغربة والمخاطر .. وهو بالمختصر المفيد لا يطعمك عنباَ ، ولا زيتوناَ ولا خبزاً .. فاسمعي نصيحة النصحاء ولا تعاندي .

يا نفس ! بصراحة متناهية .. ما تلوثينه وما تكتبيه ، مجموعة من الألفاظ الجوفاء , والأفكار اليابسة ، والرؤى الشوها الغُثاء ، وهي في الجملة مصابة بحروق وكدمات ورضوض ، وعليك بأقرب غرفة إسعاف لمعالجة ذلك .

يا نفس .. كل تموجاتك ، وكل افكارك ، وكل قوتك واندفاعك ، لاتعادل قوة حجر في يد - طفل فلسطيني - منتفض ، أو إيمان استشهادي ( غزّاوي ) أو جنوبي لبناني بطل ، أو وقفة عز لصنديد أسطوري ( شبواني ) في وجه عدوّ محتل شرس ،

الحجر نطق ، فاسكتي يا نفس ، وتجمدي عند نفق الفم يا حـــروووف .

وحتى أكون منصفاً ، صاحب قلم نزيه ، معافى ، سأهمس في أذيك .. بل سأسرخ فيهما ، وعلى الملأ ، وبأعلى صوووت :

بل اكتبي يا نفس .. وإنسجي .. وحبّري .. ولونيّ .. ألاف الصفحات بأفكار مضيئة تمنح بطلنا الرابض - في الحراك - هناك : نعم هناك كثيراً من الأزيز والصدى حتى يكتمل صنع الحياة على طراز جديد وجميل - بعيد عن المعسكرين - يعيد إلى القلوب الكسيرة فرحتها وامنها وسلامتها .. ويعيد الأرض الطهور لأصحابها الشرعيين .

القلم يا نفس هو سلاحنا .. نعم هو : حجرٌ ، ولكن من نوع آخر ! وبقوة أخرى .. فانسجمي ، وحبّري ، واكتبي ولا تبتئسي .. ففي الكتابة حياة أيّ حياة ، وفي القراءة ربيع أيّ ربيع !!

وأرجوك لا ثم لا .. لا تتوقفي عن القراءة والكتابة لأي طرف كان .. مع اعتذاري أولاً وأخيراً عن كل كلمة لم تكن في مصلحتك .. ولا تصدقي - يا نفس - شيئاً من اتهاماتي الباطلة المزعومة !!

فلقد كتبت في لحظة - ضبابية - سرابية طائشة .. وأنا لكِ .. ومعكِ .. فتفجّري !!

وخـــاطــــركــم أيــهــــا الأعـــزاء

جـســا أإأإ ر




الموضوع الأصلي: لو اردت الجوع أكتب !! || الكاتب: جسار || المصدر:







g, hv]j hg[,u




g, hv]j hg[,u H;jf !!



 


رد مع اقتباس