منتدى دمعـــة ولـــه

منتدى دمعـــة ولـــه (https://www.dm3twlh.com/vb/index.php)
-   القصص والروايات - Stories and Novels Section (https://www.dm3twlh.com/vb/forumdisplay.php?f=8)
-   -   العفوو ورد الجميل (https://www.dm3twlh.com/vb/showthread.php?t=1843)

عبود على الحدود 05-25-2006 06:30 AM

العفوو ورد الجميل
 
حدثت هذه القصة في حدود سنة 1260 هـ وأبطالها جمعوا بين العفو عند المقدرة والوفاء وبين الشجاعة والأقدام في وقت الشجاعة عفي الأول عن غريمه عندما تمكن منه فكافأه الثاني بإنقاذ حياته في ميدان الوغى .

أما الأول فهو الشجاع عرنان بن ناهض و أما الثاني فهو الفارس المشهور الهنيدي بن مهوس وكلاهما من الشعب من بني عمر من قبيلة حرب
وخلاصة القصة : أنة حصل خلاف بينهما فعدى الهنيدي بن مهوس على ابن عمة عرنان وطعنه ثم جلا عن القبيلة .
أما عرنان فانه ما أن برئ من أصابته حتى صار يبحث عن غريمة ليقتص منة وبعد حوالي سنة تقريبا عرف مكانه فخرج هو واخوة محيميد للترصد للهنيدي ولما وصلا الى موضع قرب البعجا في عالية نجد وجدا ناقة عرنان وقد تركها ترعى قبيل المغرب اختبآ بالقرب منها ولما آتى الهنيدي كما توقعا ليس معه إلا عصاه وعقال ناقته و انشغل في عقال الناقه خرجا علية بسرعة فلم يشعر إلا والرجلان يحيطان به شاهرين سلاحهم فلم يكن أمامه خيار إلا الاستسلام لقضاء الله وأيقن أن منيته قد حانت وبادرة عرنان بقولة حيا الله عميل السوء ( أي صاحب الطعنة القديمة ) فرد الهنيدي بكل ثبات القدر ماله مفر ياولد ناهض ولكن لي مطلوب وهو أن تسمح لي بركعتين قبل تقتلني
قال عرنان خذ أربع إن شئت
استقبل الرجل القبلة وهو موقن بموته أما عرنان فكان على ظهر مطيته يرقبه حتى لا يهرب واخوة محيميد موجة بندقيته إلى الهنيدي ينتظره يخلص من الصلاة بفارغ الصبر
هكذا كان الموقف في تلك اللحظات الحرجة ولكن الطبع يغلب على التطبع والشيم العربية الأصيلة تبرز في أوقاتها فالشهم عرنان بعد أن وقع غريمة بين يديه حدثته نفسه الأبية بالعفو ونهاه عقلة الكبير عن قتل ابن عمة الشجاع لمجرد إشباع رغبته بالثار والانتقام وبدون تردد وفاجأه قطع عرنان صمته وتفكيره ثم نادى بصوت مسموع على أخيه المتحفز بإطلاق النار " يامحيميد الرجال علية وجه الله ثم وجهي "
وفوجئ الأخ الأصغر بقرار صارم وبدون رجعة رغم محاولة محيميد في التراجع لكن بدون جدوى وبعد انتهاء هنيدي من صلاته تعانق الثلاثة عناقا حارا وعادوا إلي أهلهم متسامحين ومتصافين

ومرت الأيام والشهور وفي صباح أحد الأيام لم يشعر القوم إلا والغارة تنصب عليهم من إحدى القبائل المنافسة فهبوا لصد الغارة وحصلت وقعة هائلة عند ابل قبيلة الشعب وكان على راس الفرسان كل من عرنان و الهنيدي تحت قيادة شيخهم الشطير وعندما حمي الوطيس تمكن فارس من إصابة فرس عرنان إصابة قاتلة فترجل عرنان وكاد فرسان الطرف الآخر أن ينقضوا علية وفي هذه الأثناء كان الهنيدي قريب وهو يجاول فرسان القوم ولما راى ما حل بعرنان حن للوفاء بدين جاء إلية مسرعا ليحميه من الأعداء واقترب فارس من الطرف الآخر يريد أن يقضي على عرنان فاستقبله الهنيدي بشلفاه فوقع الفارس أرضاً واختطف الهنيدي عنان فرس الطريح وكانت من أجود الخيل ثم أسرع بها إلى عرنان وناوله لجامها وهو يقول ابشر بالعوض ( أي ما نسيت الجميل )
وأخذها عرنان وركبها وإذا هي أجود من خيله المقتولة ثم واصل الهنيدي المناوشة في المعركة وتمكن من إصابة فارس آخر واستولى على حصانة وكان أحد فرسان الشعب قد أصيب جواده فقال لة الهنيدي اركب الحصان ورد الفارس وهو لي ؟ قال : لا لكن لك ظهره هذا اليوم وإذا انتهت المعركة وهو سالم فاربطه عند بيت عرنان
ثم انتهت المعركة وفي المساء لما عاد عرنان إلى بيته وإذا بالحصان الأصيل مربوط أمام البيت بالإضافة إلى الفرس الثمينة التي يمتطيها
وهكذا أنقذ الهنيدي حياة ابن عمة عرنان من القتل وعوضه عن جواده بجوادين أصيلين وكل ذلك مكافئاه لجميل ابن عمة عرنان بن ناهض الذي عفي عنة بعد ما ظفر به وتلك هي شيم العرب الخالدة التي يحث عليها الإسلام
قال تعالى (( ومن عفا واصلح فاجرة على الله ))
ينتابني شعور بالسعادة وانا اتصفح مثل هذه القصص لما فيها من الوفاء
اللهم احسن تأديبنا

نلهـو ونامـل امـالا نسـر بها. . . . . . شريعة الموت تطوينـا وتطويهـا
فاغرس اصول التقى ما دمت مقتدر. . . . .واعلم بانك بعـد المـوت لاقيهـا
تجني الثمار غدا فـي دار مكرمـةلا . . . . .لا من فيهـا ولا التكديـر ياتيهـا
الاذن والعين لم تسمـع ولـم تـرهو. . . . . ولم يجر في قلوب الخلق مـا فيهـا
فيالها مـن كرامـات اذا حصلـتو. . . . . .وياله من نفـوس سـوف تحويهـا


الساعة الآن 08:01 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
استضافه ودعم وتطوير وحمايه من استضافة تعاون

أرشفة : مجموعة الياسر لخدمات الويب المتكاملة